مرحباً بجميع الأحرار..هنا يستطيع كل تجمع ثوري حجز قسمه الخاص والإشراف عليه لتستطيع الحاضنة الشعبية التفاعل والتقييم

تقييم الموضوع :
  • 0 أصوات - بمعدل 0
  • 1
  • 2
  • 3
  • 4
  • 5

ورقة دستور العمل السياسي للثورة
#1

الورقة السياسية للثورة السورية (دستور العمل السياسي للثورة السورية)

أولاً: مقدمة تحليلية

الثورة السورية لو تُركت وحدها في صراعها مع النظام، ولو تُرك النظام من دون دعم دولي، لكانت ثورة الشعب قد قضت على النظام المجرم وأسقطته منذ زمن بعيد، ولكن الثورة وجدت نفسها قد اختُرقَت من الخارج بذريعة الدعم، وتشرذمت إلى تكتلات متصارعة إما بسبب تصارع الممولين في الخارج، أو بسبب اتفاق الممولين في الخارج على شرذمة الثورة المتعمد، وفي المقابل وقفت جهات خارجية مع النظام بشكل معلن، ودعمته، فمنها من دعمه بالسكوت، ومنها من دعمه بالمواقف السياسية العالمية، ومنها من دعمه بالمال، ومنها من دعمه بالسلاح، ومنها من دعمه بالتدخل المباشر بزج قوات أجنبية ضد الثورة، وبغض النظر عن دوافع الدول، أكان اتفاقاً بينها أم صراعاً على مصالحها فالنتيجة كانت دعماً صريحاً للنظام، وتفكيكاً مبطناً للثورة.

وبهذا وجدت الثورة نفسها في خضم تدخلات دولية كبيرة، ولم يعد القرار الثوري لكل من تصدر أو سيتصدر الثورة، لم يعد متعلقاً بالنظام وحده.

وفي هذا الواقع، انقسمت الحاضنة الثورية أيضاً بعمق حول طريقة التعامل الثوري مع هذا التدخل الخارجي في الثورة، وضد الثورة، وتعددت الطروحات للتعامل الثوري مع الدول.

من تلك الأطروحات
1- التوجه إلى الدول الداعمة للنظام ميدانياً وعسكرياً كروسيا وإيران لثنيها عن دعمه وتحييدها.
وهذا التوجه لا يمكن نجاحه لأسباب أخلاقية وموضوعية منها
- ولوغ هذه الدول بدم الشعب السوري، وانعدام أي فرصة لعدم وصفها بالدول العدوة من قبل الحاضنة الشعبية، فحتى لو كفّت هذه الدول عن دعم النظام فإن الشعب لا يمكن أن يسامحها أبداً
- استحالة أن توافق الحاضنة الشعبية على منح الدول التي أجرمت بحق الشعب السوري أي امتيازات، وبالتالي لا يمكن للقيادة السياسية للثورة أن تفاوض هذه الدول العدوة على أي امتيازات، لأن هذه القيادة لا تستطيع ضمان تلك الامتيازات لأن الحاضنة ستسقط هذه القيادة وستلغي كل تلك الامتيازات
- إن الدول التي أجرمت بحق الشعب السوري عليها أن تتوقف عن إجرامها، والتوقف عن الإجرام لا يكافأ المجرم عليه، بل يبقى الحق بالمطالبة بعقوبة هذا المجرم
- إن الدول المجرمة بحق الشعب السوري والتي قتلت الأطفال وشردت الملايين كان إجرامها بسبب ارتباط عضوي في مصالحها مع النظام، ولن تتركه إلا لجهة تفوق النظام في مصالحها معه، وهذا يستحيل تقديمه من الشعب الضحية لتلك الدول المجرمة.
- إن هذه الدول التي تورطت بإجرامها بحق الشعب السوري إنما يكون إجبارها على ترك النظام المجرم بإيجاعها ميدانياً، وبالبحث عن أعدائها والتعاون معهم ومنحهم الامتيازات التي تجعلهم يضغطون على الدول المجرمة، ويحيدونها فتقلع عن دعم النظام أو تخفف منه، مع أن إيجاعها ميدانياً هو الحل الأكثر حفاظاً على سيادة القرار الثوري.

2- التوجه إلى الدول الإقليمية لدعم الثورة

وفي حقيقة الأمر فإن هذه الدول هي مسؤولة أكثر من غيرها عن شرذمة الثورة من خلال دعمها لكيانات مختلفة، وعدم توافق هذه الدول الإقليمية على دعم جسم ثوري واحد.
ونحن هنا لسنا بصدد دراسة حسن أو سوء نوايا هذه الدول، ولا بصدد معرفة ما إن كانت متفقة على تشتيت الدعم وبالتالي تشتيت الثورة، أو أن هذا التشتيت كان بسبب صراع مصالحها بحيث كل دولة دعمت فصيلاً رأت فيه تحقيق مصالحها، وكذلك لسنا بصدد معرفة ما إذا كانت هذه الدول تصرفت وفق إملاءات خارجية عليها، وأدت دورها الوظيفي الموكول بها، أم أنها تصرفت وفق إراداتها الذاتية، ففي جميع الاحتمالات فنحن أمام نتيجة واحدة هي شرذمة الثورة.

وفيما يبدو من التجربة أن التوجه إلى دولة محددة بعينها من هذه الدول الإقليمية لدعم الثورة ودعم الجسم العسكري لقيادة الثورة المرتقب، لن ينجح لنفس الأسباب التي تم ذكرها آنفاً.
فإن كان لدى هذه الدولة تضارباً في المصالح مع الدول الإقليمية الأخرى فستقوم الدول الأخرى بدعم أجسام أخرى لتتصارع قوى الثورة وحتى لا تكون الثورة في صالح الدولة التي توجهنا إليها.
وإن كانت الدول الإقليمية متفقة على تشتيت الثورة، فأيضا لن ينجح التوجه إلى إحداها لدعمنا.
وأيضاً إن كانت هذه الدول الإقليمية وظيفية وقرارها ليس ذاتياً، فلن تستطيع أي دولة منها أخذ قرارها بمساندة الثورة.

3- التوجه إلى الدول التي تتعارض مصالحها مع الدول الداعمة للنظام
حيث ترتفع أصوات في الصف الثوري تنادي بإعطاء امتيازات لتلك الدول حتى تقف مع الثورة ضد الدول المعادية للثورة

ويبدو أن هذا التوجه يلقى حماساً أكثر من باقي التوجهات السابقة، ولكنه ينضوي على تفاصيل معقدة وخطيرة ولا بد من شرحها وتفصيلها حين رسم الخطوط العريضة للسياسة التي ينبغي أن تنتهجها الثورة.
وبشكل عام، فإن جميع هذه التوجهات لها منطلق نظري واحد ألا وهو:
المواجهة العسكرية مع النظام وحلفائه تتطلب تكلفة مالية
والتكلفة المالية الذاتية في الثورة مفقودة 
فلا بد من داعم خارجي

وهكذا فقد تولدت جميع الأطروحات السابقة بسبب غياب نواة اقتصادية مستقلة للثورة

ثانياً: التصنيف الثوري للدول

قبل أن ننطلق في رسم الخطوط العريضة للسياسة الدولية للثورة، ينبغي أن نقوم بتصنيف هذه الدول حسب مواقفها من الثورة، واضعين في الحسبان الاحتمالات الممكنة لتغير تلك المواقف بحيث ينتقل تصنيف دولة ما صعوداً أو هبوطاً حسب تغيير مواقفها من الثورة.
وتكون القاعدة الأساسية للسياسة الثورية الخارجية هي:
( الامتيازات الأكبر ستكون للدولة التي تساعد الثورة أكثر على الانتصار، وأما الدول الحليفة للنظام فلا امتيازات لها، وتكون نسبة العداء السياسي والميداني معها حسب نسبة تورطها بالدم السوري ونسبة تحالفها مع النظام)

التصنيف الثوري للدول والجهات الخارجية:

1- المحتل حليف النظام 
وهي الدول والجهات الخارجية التي لها قوات داخل الأراضي السورية والمتحالفة مع النظام ضد الثورة، وهي التي تورطت بدماء الشعب السوري بشكل مباشر بجنودها وقواتها البرية أو الجوية، وهذه الدول والجهات الخارجية، هي في أعلى سُلّم العداء للثورة، ( كمثال عن هذا الصنف: روسيا، إيران، حزب اللات ..)

وسياسة الثورة في التعامل مع هذا الصنف هي
- العمل على إيجاع هذا الصنف ميدانياً وتكبيده الخسائر الكبيرة حتى طرده
- تحريض الجهات الدولية الأخرى على هذا الصنف
- عدم التفاوض مع هذا الصنف إلا ضمن سياق التفاوض لإخراجه من أرضنا ووقف عدوانه معتمدين على إيجاعه ميدانياً ومن دون منحه أي امتيازات
- المطالبة بالإدانة الدولية والحقوقية لجرائمه ومطالبته بتعويضات كبيرة عن جرائمه التي أوقعها بشعبنا


2- المحتل غير الحليف المعلن للنظام
وهو جهات دولية احتلت جزءً من أرضنا، ولها قواعد عسكرية وقوات ميدانية مباشرة على الأرض السورية، وهي تنهب خيرات وثروات بلدنا، وفي نفس الوقت لم تتورط بالتحالف مع النظام علناً، وليس هناك ما يثبت هذا التحالف. (كمثال عن هذا الصنف: أمريكا..)

وسياسة الثورة في التعامل مع هذا الصنف هي
- رفض وجود هذه الجهات في الأراضي السورية ومطالبتها بالرحيل مباشرة وترك ثرواتنا لنا
- إمكانية التفاوض مع هذه القوى للخروج من أرضنا لقاء امتيازات عادلة لا تفرض على الثورة أي وصايات ولا تبخس هذه الامتيازات حق الشعب السوري في ثروات أرضه
- تشجيع الصراع بين هذا الصنف والصنف الأول فهذا لمصلحة ثورتنا
- إعطاء مهلة محددة بأشهر قليلة لهذا الصنف لمغادرة البلاد وإلا فسوف يكون لدى القوى الثورية الحق في إيجاع هذا المحتل ميدانياً واعتبار قواته أهدافاً مشروعة للثورة
- طالما لم يتورط هذا الاحتلال بدم الشعب السوري أو بمحالفته للنظام فإن حالة العداء معه تنتهي منذ لحظة خروج قواته من الأراضي السورية
- لا يمنع من التعاون مع هذا الصنف ضد النظام وحلفائه لقاء امتيازات عادلة ولقاء خطة زمنية لخروجه من سورية وتسليم مناطقه للذراع العسكري الذي تعتمده قيادة الثورة.

3- حلفاء النظام سياسياً ومادياً وبشكل غير مباشر

وهؤلاء هم الجهات الدولية التي دعمت النظام سياسياً في المحافل الدولية أو مجلس الأمن بشكل معلن لا يقبل التخمين، أو دعمت النظام بالمال والسلاح بشكل معلن لا يقبل التخمين، من غير أن تتورط هذه الدول بشكل مباشر بجيشها وسلاحها. ( كمثال عن هذا الصنف: الصين.. )

وسياسة الثورة في التعامل مع هذا الصنف:

- التواصل معه لإقناعه بعدالة قضيتنا وإلزامه الأخلاقي بوقف هذا الدعم السياسي أو المادي للنظام.
- إقناعه بأن المستقبل هو للثورة والشعب وليس للنظام الزائل لا محالة.
- إقناعه أن مصالحه المستقبلية هي مع الشعب وليست مصلحته مع النظام إلا وقتية ومنتهية.
- لا يمنع من التعهد بامتيازات لقاء إنهاء التحالف وبشكل معلن مع النظام وتقديم الدعم للثورة كدليل على إنهاء التحالف مع النظام.
- التذكير بأن الامتيازات الأكبر ستكون للجهة التي تدعم الثورة أكثر، والامتيازات الأقل للجهة التي تدعم الثورة أقل، ولا امتيازات لأي جهة تدعم النظام بأي أشكال الدعم

4- الجهات الدولية ذات العداء المتأصل مع الشعب ( الكيان الصهيوني)


هذا الصنف حتى لو لم يدعم النظام نهائيا في العلن، وحتى ولو لم يقم بضرب مكونات الثورة علناً، فهو في حالة عداء متأصل وكامن وتاريخي مع شعبنا، فهو مغتصب للأرض، وأجرم بحق كل شعوب المنطقة، ولا ينكر دوره في دعم أنظمة تحميه ولو من خلف الستار وفي الخفاء، وبالتالي فإن هذا العدو إذا لم يقف علنا مع النظام ولم يقم بفعل ضد الثورة فيكون سياسة الثورة معه كالتالي:

- ليس من مصلحة الثورة تحريك هذا العداء وتفعيله وجعله يتطور ميدانياً لأن الثورة ليست في وضع يسمح لها بمزيد من المواجهات
- لا يمنع من تطمينات الثورة للمجتمع الدولي بعدم نية الجسم الثوري في الانخراط في أي صراع ضد هذا العدو، وإرسال إشارات تلمح إلى التزام الثورة عملياً بما يخص الشأن السوري.
- لا يمنع من إبرام الجسم الثوري لمعاهدة إلى أجل محدد ، قد يصل إلى عشر سنين، تلتزم فيه الثورة بعدم البدء بأي عمل ميداني ضد هذا العدو، شريطة عدم التطبيع، وعدم تبادل العلاقات، وعدم تدخل هذا العدو في شؤوننا.
- لا يوجد أي امتيازات يمكن تقديمها لهذا العدو.
- للثورة الحق في الدفاع عن نفسها إذا تعرضت لأي اعتداء من هذا العدو، وللثورة الحق في ممارسات سياسية ضد هذا العدو عند ممارسته أي سياسات ضد الثورة

5- الجهات الدولية التي تدعم فصيلاً معادياً للثورة وليس حليفاً للنظام. (كمثال عن هذا الصنف: الدول التي تدعم قسد)

يعامل هذا الصنف معاملة الصنف الثالث، مع استبدال عبارة الفصيل المعادي للثورة بكلمة النظام.

6- جهات دولية محايدة، لم تدعم النظام علناً، ولم تدعم أي مكون من مكونات الثورة

وهذا ينطبق على كثير من دول العالم
ويجب بناء جسور قوية للثورة مع هذه الدول لكسبها في صالح الثورة، وسياسة الثورة مع هذه الجهات هي:


- التواصل معها لإقناعها بعدالة قضيتنا وحثها الأخلاقي  على دعم الثورة سياسياً ومادياً.
- إقناعها بأن المستقبل هو للثورة والشعب وليس للنظام الزائل لا محالة.
- إقناعها أن مصالحها المستقبلية هي مع الشعب وليست مع النظام.
- التذكير بأن الامتيازات الأكبر ستكون للجهة التي تدعم الثورة أكثر، والامتيازات الأقل للجهة التي تدعم الثورة أقل، ولا امتيازات لأي جهة تدعم النظام بأي أشكال الدعم.

7- جهات دولية دعمت مكونات للثورة ولكن أثر دعمها سلباً

ولا نريد الدخول في الأسباب التي جعلت هذه الدول تدعم فصيلاً ثورياً محدداً ضد فصيل ثوري آخر مما شرذم الثورة، وعطّل تقدمها.
كما لا يمكن التكهن بسوء النوايا لهذه الدول ولا يمكن بناء سياساتنا معها حسب تلك التكهنات، فهذه الدول بالنسبة للثورة قد دعمت ولكن كان الدعم بشكل خاطئ. (كمثال عن هذا الصنف: بعض دول الخليج، وتركيا..)

وسياسة الثورة مع هذه الدول هي:
- شكرها على ما بذلته وتبذله للثورة
- عدم التدخل بتاتا في صراعات هذه الدول البينية، وعدم الوقوف مع بعضها ضد بعضها الآخر.
- التواصل معها على أعلى مستوى وإفهامها أن مرحلة الدعم السابقة أدت إلى نتائج عكسية وأن الدعم يجب أن يكون فقط لقيادة الثورة وذراعها العسكري، ويجب تجفيف الدعم وإيقافه نهائيا عن باقي الفصائل لكي تساعدنا في التخلص من الفصائلية. 
- التعهد بعدم التدخل في شؤونها الداخلية وسياساتها الخارجية.
- البحث عن المصالح المشتركة بين الثورة وبين هذه الدول.
- إيجاد بدائل عملية للمصالح المفترضة بين هذه الدول وبين النظام.
- معاهدات تبادل تجاري وتعاون اقتصادي وتكامل مع هذه الدول.
- إيصال فكرة مهمة لهذه الدول بأن انتصار النظام هو كارثة على هذه الدول مهما اعطاها في السر من تطمينات ووعود، وكذلك فإن عدم التخلص من النظام يسمح بزيادة التطرف ويجد المتطرفون الذرائع التي يقتاتون عليها ويتكتلون ويتكاثرون، وكذلك أن دعم الثورة وقيادتها وذراعها العسكري هو السبيل الوحيد للتخلص من ضرر النظام ومن ضرر المتطرفين على هذه الدول.
- في الغالب فإن هذه الدول ليست بحاجة امتيازات لأنها غنية، باستثناء الأردن، وفي حال احتياج هذه الدول لامتيازات فعلينا منحها الامتيازات التي تحتاجها بشرط عدم التبعية وبشرط عدم الجور على شعبنا في هذه الامتيازات.


8- حلفاء الثورة
وهي الجهات الدولية التي تدعم قيادة الثورة وذراعها العسكري لأسباب أخلاقية أو لأجل امتيازات محددة لا تشكل وصاية من تلك الدول على الثورة، وهذه الجهات الدولية لا تدعم أي فصيل آخر خارج عن سيطرة قيادة الثورة حتى وإن كان يعتبر فصيلاً ثورياً، لأن دعم أي فصيل خارج عن سيطرة قيادة الثورة هو تفريق لقوى الثورة، وإفشال لها.

وهذه الدول هي في أعلى سلم الصداقة مع الثورة في هذا التصنيف، ولها الامتيازات الأكبر، من غير تبعية أو وصاية، بل بكامل الندية والاحترام المتبادل.

ثالثاً: القواعد الأساسية للسياسة الدولية للثورة

1- تأييد وتشجيع صراع أي طرفين بين الأصناف الخمسة الأولى من دون الدخول في تحالف مع أحدها
2- محاولة الإصلاح بين أي دولتين متعاديتين من الأصناف 6، 7، 8 

3- الوقوف إلى أي دولة من الأصناف 6، 7، 8 في عدائها مع أي دولة من الأصناف 1، 2، 3، 4، 5، إلا إذا كان بيننا وبين الدولة الأخيرة معاهدات تمنع ذلك، أو إذا كان في مصلحة الثورة عدم فتح جبهات جديدة، أو إذا كان ذلك سيزيد من ضرر الدولة الأخيرة على الثورة، ولكن هذا النوع من العداء بين الدولتين المذكورتين هو بالتأكيد إيجابي وفي مصلحة الثورة.

4- تغيير سلوك أي صنف تجاه الثورة يؤدي إلى تغيير تصنيفه صعوداً أو هبوطاً حسب التغيير ضد أو مع الثورة، وبالتالي يتغير التوجه السياسي للثورة حسب هذا التغير.

5- تشكيل تكتل سوري للمهاجرين والمغتربين والمُجَنّسين في كل دولة وذلك لتشكيل مركز ثقل في تلك الدولة مهما يكن تصنيفها لأجل المساعدة في تطبيق السياسة الخارجية للثورة المرسومة في هذه الخطة.

6- أي وجود عسكري داخل سورية لأي جهة خارجية إذا لم يكن بالاتفاق مع قيادة الثورة ووفق معاهدة مكتوبة فهو يعتبر احتلالاً وللثورة الحق الكامل في مقاومته وإخراجه من الأراضي السورية بكافة الوسائل.

7- الامتيازات لا تُمنح للأصناف الخمسة الأولى، والامتيازات تبدأ عند التحول إلى الصنف السادس أو السابع أو الثامن.

8- الامتيازات لا يمكن أن تكون كتبعية أو كفروض وصاية علينا، إنما هي عقود ومعاهدات لقاء دعم حقيقي للثورة.

9- الامتيازات الأكبر للجهات الدولية التي تساعد الثورة بشكل أكبر وحقيقي.

10- الامتيازات التي تتعلق بخفض أسعار الصادرات السورية إلى الخارج وأسعار عبور المواد عبر الأراضي والأجواء السورية يجب أن لا تتجاوز فيها التخفيضات أكثر من 20% من السعر العالمي الحقيقي.

11- المواد التي يتم استيرادها إلى سوريا أو إلى مكاتب الثورة في الخارج يجب أن لا يتم وضع أي زيادة في السعر عليها فوق السعر العالمي.

12- الحل السياسي في سورية، وشكل نظام الحكم، والدستور، هي قضايا ثورية مستقلة بحتة، لا يجوز لأي دولة أن تمارس أي ضغط لاجل فرض أي حل من الخارج، وأي دولة تحاول ممارسة هذا الضغط ستصنف مع الصنف الثالث، لأنها تمارس سياسة ضد الثورة، وفي نفس الوقت، أي دولة تساعد الثورة في اختيارها للحل الذي يراه الشعب السوري بقيادة الثورة، مهما كان هذا الدعم، سواء أكان دعماً مادياً أو بشرياً أو معرفياً أو خبراتياً أو تكنولوجياً أو سياسياً أو إعلامياً، فإن تلك الدولة هي صديقة للثورة وهي من الصنف الثامن.

رابعاً:
مثال توضيحي لكيفية تطبيق هذا التوجه السياسي للثورة
موقف الثورة من اجتماعات الآستانة
إن اجتماعات الآستانة تتم بوجود طرف روسي، وحسب التصنيف السياسي للثورة، فإن روسيا تقع في الصنف الأول، أي هي في أعلى سلّم العداء للثورة، والخطة السياسية للثورة ترفض التفاوض مع الروس إلا في إطار التفاوض على خروج هذا المحتل ومطالبته بتعويض عن الأضرار البشرية والمادية التي أجرم بها، وبالتالي فإن التفاوض في الآستانة مع الروس لتكريس دور روسيا في الحل الميداني وجعلها ضامنا وتكريس احتلالها هو مخالف للتوجه السياسي للثورة، ويعتبر من أكبر الأخطاء إجراماً بحق الثورة مهما تكن التبريرات، وعلى الطرف السوري الخروج فوراً من هذه الاجتماعات، وإلا فإن بقاء أي وفد يعتبر خارجاً عن إرادة الثورة، ولا ينتمي أفراده للثورة، وأي اتفاق في تلك الاجتماعات هو لاغ، وسيحاسب أفراده بتهمة الخروج على ثوابت الثورة، وسيحاسب أي قائد ميداني يطبق قرارات الآستانة بتهمة الخروج على الثورة.
الرد
#2

إقتباس :
  • لم تتطرق هذه الورقة لحقيقة مفادها أن سورية كمربض أمني وسياسي إقليمي جعل الدول الإقليمية والدولية تتعامل مع ثورتها بصيغة تختلف تماما عن سابقاتها من الثورات وتمنعها أيضا من إصباغ أي صيغة حل مالم يكن وفق سياسات وضعت سابقا لشرق أوسط جديد من حيث الشكل والتصميم ...الثورة السورية لا يوجد لها حلفاء ولا حتى أعداء وإنما هي تحت مجهر مهندسي الصراع في الشرق الأوسط الذي لن يسمح بانتصارها ولن يسمح أيضا بإسقاطها لما لها من دور في تغيير خرائط إقليمية مناطة بها ...الثورة السورية سياسيا هي عبارة عن غرفة عمليات مركزية تعدت حدودها الجغرافية والتغيير في سورية لن يكون بعيدا عن مزاج دول القرار التي مازالت الى يومنا هذا تمتلك مقومات فرض أي واقع جديد لدول تعد كحدائق خلفية لسياساتها ....التعامل العقلاني مع مجمل هذه الظروف والوقائع والمتغييرات يكون عبر لوحة سورية وطنية تدرك ثقافة تقاطع المصالح والبناء على المشتركات بعد ان توجد تلك الهوية السياسية السورية الوطنية لثورتها ...
المكتب الإعلاميالورقة السياسية للثورة السورية (دستور العمل السياسي للثورة السورية)

أولاً: مقدمة تحليلية

الثورة السورية لو تُركت وحدها في صراعها مع النظام، ولو تُرك النظام من دون دعم دولي، لكانت ثورة الشعب قد قضت على النظام المجرم وأسقطته منذ زمن بعيد، ولكن الثورة وجدت نفسها قد اختُرقَت من الخارج بذريعة الدعم، وتشرذمت إلى تكتلات متصارعة إما بسبب تصارع الممولين في الخارج، أو بسبب اتفاق الممولين في الخارج على شرذمة الثورة المتعمد، وفي المقابل وقفت جهات خارجية مع النظام بشكل معلن، ودعمته، فمنها من دعمه بالسكوت، ومنها من دعمه بالمواقف السياسية العالمية، ومنها من دعمه بالمال، ومنها من دعمه بالسلاح، ومنها من دعمه بالتدخل المباشر بزج قوات أجنبية ضد الثورة، وبغض النظر عن دوافع الدول، أكان اتفاقاً بينها أم صراعاً على مصالحها فالنتيجة كانت دعماً صريحاً للنظام، وتفكيكاً مبطناً للثورة.

وبهذا وجدت الثورة نفسها في خضم تدخلات دولية كبيرة، ولم يعد القرار الثوري لكل من تصدر أو سيتصدر الثورة، لم يعد متعلقاً بالنظام وحده.

وفي هذا الواقع، انقسمت الحاضنة الثورية أيضاً بعمق حول طريقة التعامل الثوري مع هذا التدخل الخارجي في الثورة، وضد الثورة، وتعددت الطروحات للتعامل الثوري مع الدول.

من تلك الأطروحات
1- التوجه إلى الدول الداعمة للنظام ميدانياً وعسكرياً كروسيا وإيران لثنيها عن دعمه وتحييدها.
وهذا التوجه لا يمكن نجاحه لأسباب أخلاقية وموضوعية منها
- ولوغ هذه الدول بدم الشعب السوري، وانعدام أي فرصة لعدم وصفها بالدول العدوة من قبل الحاضنة الشعبية، فحتى لو كفّت هذه الدول عن دعم النظام فإن الشعب لا يمكن أن يسامحها أبداً
- استحالة أن توافق الحاضنة الشعبية على منح الدول التي أجرمت بحق الشعب السوري أي امتيازات، وبالتالي لا يمكن للقيادة السياسية للثورة أن تفاوض هذه الدول العدوة على أي امتيازات، لأن هذه القيادة لا تستطيع ضمان تلك الامتيازات لأن الحاضنة ستسقط هذه القيادة وستلغي كل تلك الامتيازات
- إن الدول التي أجرمت بحق الشعب السوري عليها أن تتوقف عن إجرامها، والتوقف عن الإجرام لا يكافأ المجرم عليه، بل يبقى الحق بالمطالبة بعقوبة هذا المجرم
- إن الدول المجرمة بحق الشعب السوري والتي قتلت الأطفال وشردت الملايين كان إجرامها بسبب ارتباط عضوي في مصالحها مع النظام، ولن تتركه إلا لجهة تفوق النظام في مصالحها معه، وهذا يستحيل تقديمه من الشعب الضحية لتلك الدول المجرمة.
- إن هذه الدول التي تورطت بإجرامها بحق الشعب السوري إنما يكون إجبارها على ترك النظام المجرم بإيجاعها ميدانياً، وبالبحث عن أعدائها والتعاون معهم ومنحهم الامتيازات التي تجعلهم يضغطون على الدول المجرمة، ويحيدونها فتقلع عن دعم النظام أو تخفف منه، مع أن إيجاعها ميدانياً هو الحل الأكثر حفاظاً على سيادة القرار الثوري.

2- التوجه إلى الدول الإقليمية لدعم الثورة

وفي حقيقة الأمر فإن هذه الدول هي مسؤولة أكثر من غيرها عن شرذمة الثورة من خلال دعمها لكيانات مختلفة، وعدم توافق هذه الدول الإقليمية على دعم جسم ثوري واحد.
ونحن هنا لسنا بصدد دراسة حسن أو سوء نوايا هذه الدول، ولا بصدد معرفة ما إن كانت متفقة على تشتيت الدعم وبالتالي تشتيت الثورة، أو أن هذا التشتيت كان بسبب صراع مصالحها بحيث كل دولة دعمت فصيلاً رأت فيه تحقيق مصالحها، وكذلك لسنا بصدد معرفة ما إذا كانت هذه الدول تصرفت وفق إملاءات خارجية عليها، وأدت دورها الوظيفي الموكول بها، أم أنها تصرفت وفق إراداتها الذاتية، ففي جميع الاحتمالات فنحن أمام نتيجة واحدة هي شرذمة الثورة.

وفيما يبدو من التجربة أن التوجه إلى دولة محددة بعينها من هذه الدول الإقليمية لدعم الثورة ودعم الجسم العسكري لقيادة الثورة المرتقب، لن ينجح لنفس الأسباب التي تم ذكرها آنفاً.
فإن كان لدى هذه الدولة تضارباً في المصالح مع الدول الإقليمية الأخرى فستقوم الدول الأخرى بدعم أجسام أخرى لتتصارع قوى الثورة وحتى لا تكون الثورة في صالح الدولة التي توجهنا إليها.
وإن كانت الدول الإقليمية متفقة على تشتيت الثورة، فأيضا لن ينجح التوجه إلى إحداها لدعمنا.
وأيضاً إن كانت هذه الدول الإقليمية وظيفية وقرارها ليس ذاتياً، فلن تستطيع أي دولة منها أخذ قرارها بمساندة الثورة.

3- التوجه إلى الدول التي تتعارض مصالحها مع الدول الداعمة للنظام
حيث ترتفع أصوات في الصف الثوري تنادي بإعطاء امتيازات لتلك الدول حتى تقف مع الثورة ضد الدول المعادية للثورة

ويبدو أن هذا التوجه يلقى حماساً أكثر من باقي التوجهات السابقة، ولكنه ينضوي على تفاصيل معقدة وخطيرة ولا بد من شرحها وتفصيلها حين رسم الخطوط العريضة للسياسة التي ينبغي أن تنتهجها الثورة.
وبشكل عام، فإن جميع هذه التوجهات لها منطلق نظري واحد ألا وهو:
المواجهة العسكرية مع النظام وحلفائه تتطلب تكلفة مالية
والتكلفة المالية الذاتية في الثورة مفقودة 
فلا بد من داعم خارجي

وهكذا فقد تولدت جميع الأطروحات السابقة بسبب غياب نواة اقتصادية مستقلة للثورة

ثانياً: التصنيف الثوري للدول

قبل أن ننطلق في رسم الخطوط العريضة للسياسة الدولية للثورة، ينبغي أن نقوم بتصنيف هذه الدول حسب مواقفها من الثورة، واضعين في الحسبان الاحتمالات الممكنة لتغير تلك المواقف بحيث ينتقل تصنيف دولة ما صعوداً أو هبوطاً حسب تغيير مواقفها من الثورة.
وتكون القاعدة الأساسية للسياسة الثورية الخارجية هي:
( الامتيازات الأكبر ستكون للدولة التي تساعد الثورة أكثر على الانتصار، وأما الدول الحليفة للنظام فلا امتيازات لها، وتكون نسبة العداء السياسي والميداني معها حسب نسبة تورطها بالدم السوري ونسبة تحالفها مع النظام)

التصنيف الثوري للدول والجهات الخارجية:

1- المحتل حليف النظام 
وهي الدول والجهات الخارجية التي لها قوات داخل الأراضي السورية والمتحالفة مع النظام ضد الثورة، وهي التي تورطت بدماء الشعب السوري بشكل مباشر بجنودها وقواتها البرية أو الجوية، وهذه الدول والجهات الخارجية، هي في أعلى سُلّم العداء للثورة، ( كمثال عن هذا الصنف: روسيا، إيران، حزب اللات ..)

وسياسة الثورة في التعامل مع هذا الصنف هي
- العمل على إيجاع هذا الصنف ميدانياً وتكبيده الخسائر الكبيرة حتى طرده
- تحريض الجهات الدولية الأخرى على هذا الصنف
- عدم التفاوض مع هذا الصنف إلا ضمن سياق التفاوض لإخراجه من أرضنا ووقف عدوانه معتمدين على إيجاعه ميدانياً ومن دون منحه أي امتيازات
- المطالبة بالإدانة الدولية والحقوقية لجرائمه ومطالبته بتعويضات كبيرة عن جرائمه التي أوقعها بشعبنا


2- المحتل غير الحليف المعلن للنظام
وهو جهات دولية احتلت جزءً من أرضنا، ولها قواعد عسكرية وقوات ميدانية مباشرة على الأرض السورية، وهي تنهب خيرات وثروات بلدنا، وفي نفس الوقت لم تتورط بالتحالف مع النظام علناً، وليس هناك ما يثبت هذا التحالف. (كمثال عن هذا الصنف: أمريكا..)

وسياسة الثورة في التعامل مع هذا الصنف هي
- رفض وجود هذه الجهات في الأراضي السورية ومطالبتها بالرحيل مباشرة وترك ثرواتنا لنا
- إمكانية التفاوض مع هذه القوى للخروج من أرضنا لقاء امتيازات عادلة لا تفرض على الثورة أي وصايات ولا تبخس هذه الامتيازات حق الشعب السوري في ثروات أرضه
- تشجيع الصراع بين هذا الصنف والصنف الأول فهذا لمصلحة ثورتنا
- إعطاء مهلة محددة بأشهر قليلة لهذا الصنف لمغادرة البلاد وإلا فسوف يكون لدى القوى الثورية الحق في إيجاع هذا المحتل ميدانياً واعتبار قواته أهدافاً مشروعة للثورة
- طالما لم يتورط هذا الاحتلال بدم الشعب السوري أو بمحالفته للنظام فإن حالة العداء معه تنتهي منذ لحظة خروج قواته من الأراضي السورية
- لا يمنع من التعاون مع هذا الصنف ضد النظام وحلفائه لقاء امتيازات عادلة ولقاء خطة زمنية لخروجه من سورية وتسليم مناطقه للذراع العسكري الذي تعتمده قيادة الثورة.

3- حلفاء النظام سياسياً ومادياً وبشكل غير مباشر

وهؤلاء هم الجهات الدولية التي دعمت النظام سياسياً في المحافل الدولية أو مجلس الأمن بشكل معلن لا يقبل التخمين، أو دعمت النظام بالمال والسلاح بشكل معلن لا يقبل التخمين، من غير أن تتورط هذه الدول بشكل مباشر بجيشها وسلاحها. ( كمثال عن هذا الصنف: الصين.. )

وسياسة الثورة في التعامل مع هذا الصنف:

- التواصل معه لإقناعه بعدالة قضيتنا وإلزامه الأخلاقي بوقف هذا الدعم السياسي أو المادي للنظام.
- إقناعه بأن المستقبل هو للثورة والشعب وليس للنظام الزائل لا محالة.
- إقناعه أن مصالحه المستقبلية هي مع الشعب وليست مصلحته مع النظام إلا وقتية ومنتهية.
- لا يمنع من التعهد بامتيازات لقاء إنهاء التحالف وبشكل معلن مع النظام وتقديم الدعم للثورة كدليل على إنهاء التحالف مع النظام.
- التذكير بأن الامتيازات الأكبر ستكون للجهة التي تدعم الثورة أكثر، والامتيازات الأقل للجهة التي تدعم الثورة أقل، ولا امتيازات لأي جهة تدعم النظام بأي أشكال الدعم

4- الجهات الدولية ذات العداء المتأصل مع الشعب ( الكيان الصهيوني)


هذا الصنف حتى لو لم يدعم النظام نهائيا في العلن، وحتى ولو لم يقم بضرب مكونات الثورة علناً، فهو في حالة عداء متأصل وكامن وتاريخي مع شعبنا، فهو مغتصب للأرض، وأجرم بحق كل شعوب المنطقة، ولا ينكر دوره في دعم أنظمة تحميه ولو من خلف الستار وفي الخفاء، وبالتالي فإن هذا العدو إذا لم يقف علنا مع النظام ولم يقم بفعل ضد الثورة فيكون سياسة الثورة معه كالتالي:

- ليس من مصلحة الثورة تحريك هذا العداء وتفعيله وجعله يتطور ميدانياً لأن الثورة ليست في وضع يسمح لها بمزيد من المواجهات
- لا يمنع من تطمينات الثورة للمجتمع الدولي بعدم نية الجسم الثوري في الانخراط في أي صراع ضد هذا العدو، وإرسال إشارات تلمح إلى التزام الثورة عملياً بما يخص الشأن السوري.
- لا يمنع من إبرام الجسم الثوري لمعاهدة إلى أجل محدد ، قد يصل إلى عشر سنين، تلتزم فيه الثورة بعدم البدء بأي عمل ميداني ضد هذا العدو، شريطة عدم التطبيع، وعدم تبادل العلاقات، وعدم تدخل هذا العدو في شؤوننا.
- لا يوجد أي امتيازات يمكن تقديمها لهذا العدو.
- للثورة الحق في الدفاع عن نفسها إذا تعرضت لأي اعتداء من هذا العدو، وللثورة الحق في ممارسات سياسية ضد هذا العدو عند ممارسته أي سياسات ضد الثورة

5- الجهات الدولية التي تدعم فصيلاً معادياً للثورة وليس حليفاً للنظام. (كمثال عن هذا الصنف: الدول التي تدعم قسد)

يعامل هذا الصنف معاملة الصنف الثالث، مع استبدال عبارة الفصيل المعادي للثورة بكلمة النظام.

6- جهات دولية محايدة، لم تدعم النظام علناً، ولم تدعم أي مكون من مكونات الثورة

وهذا ينطبق على كثير من دول العالم
ويجب بناء جسور قوية للثورة مع هذه الدول لكسبها في صالح الثورة، وسياسة الثورة مع هذه الجهات هي:


- التواصل معها لإقناعها بعدالة قضيتنا وحثها الأخلاقي  على دعم الثورة سياسياً ومادياً.
- إقناعها بأن المستقبل هو للثورة والشعب وليس للنظام الزائل لا محالة.
- إقناعها أن مصالحها المستقبلية هي مع الشعب وليست مع النظام.
- التذكير بأن الامتيازات الأكبر ستكون للجهة التي تدعم الثورة أكثر، والامتيازات الأقل للجهة التي تدعم الثورة أقل، ولا امتيازات لأي جهة تدعم النظام بأي أشكال الدعم.

7- جهات دولية دعمت مكونات للثورة ولكن أثر دعمها سلباً

ولا نريد الدخول في الأسباب التي جعلت هذه الدول تدعم فصيلاً ثورياً محدداً ضد فصيل ثوري آخر مما شرذم الثورة، وعطّل تقدمها.
كما لا يمكن التكهن بسوء النوايا لهذه الدول ولا يمكن بناء سياساتنا معها حسب تلك التكهنات، فهذه الدول بالنسبة للثورة قد دعمت ولكن كان الدعم بشكل خاطئ. (كمثال عن هذا الصنف: بعض دول الخليج، وتركيا..)

وسياسة الثورة مع هذه الدول هي:
- شكرها على ما بذلته وتبذله للثورة
- عدم التدخل بتاتا في صراعات هذه الدول البينية، وعدم الوقوف مع بعضها ضد بعضها الآخر.
- التواصل معها على أعلى مستوى وإفهامها أن مرحلة الدعم السابقة أدت إلى نتائج عكسية وأن الدعم يجب أن يكون فقط لقيادة الثورة وذراعها العسكري، ويجب تجفيف الدعم وإيقافه نهائيا عن باقي الفصائل لكي تساعدنا في التخلص من الفصائلية. 
- التعهد بعدم التدخل في شؤونها الداخلية وسياساتها الخارجية.
- البحث عن المصالح المشتركة بين الثورة وبين هذه الدول.
- إيجاد بدائل عملية للمصالح المفترضة بين هذه الدول وبين النظام.
- معاهدات تبادل تجاري وتعاون اقتصادي وتكامل مع هذه الدول.
- إيصال فكرة مهمة لهذه الدول بأن انتصار النظام هو كارثة على هذه الدول مهما اعطاها في السر من تطمينات ووعود، وكذلك فإن عدم التخلص من النظام يسمح بزيادة التطرف ويجد المتطرفون الذرائع التي يقتاتون عليها ويتكتلون ويتكاثرون، وكذلك أن دعم الثورة وقيادتها وذراعها العسكري هو السبيل الوحيد للتخلص من ضرر النظام ومن ضرر المتطرفين على هذه الدول.
- في الغالب فإن هذه الدول ليست بحاجة امتيازات لأنها غنية، باستثناء الأردن، وفي حال احتياج هذه الدول لامتيازات فعلينا منحها الامتيازات التي تحتاجها بشرط عدم التبعية وبشرط عدم الجور على شعبنا في هذه الامتيازات.


8- حلفاء الثورة
وهي الجهات الدولية التي تدعم قيادة الثورة وذراعها العسكري لأسباب أخلاقية أو لأجل امتيازات محددة لا تشكل وصاية من تلك الدول على الثورة، وهذه الجهات الدولية لا تدعم أي فصيل آخر خارج عن سيطرة قيادة الثورة حتى وإن كان يعتبر فصيلاً ثورياً، لأن دعم أي فصيل خارج عن سيطرة قيادة الثورة هو تفريق لقوى الثورة، وإفشال لها.

وهذه الدول هي في أعلى سلم الصداقة مع الثورة في هذا التصنيف، ولها الامتيازات الأكبر، من غير تبعية أو وصاية، بل بكامل الندية والاحترام المتبادل.

ثالثاً: القواعد الأساسية للسياسة الدولية للثورة

1- تأييد وتشجيع صراع أي طرفين بين الأصناف الخمسة الأولى من دون الدخول في تحالف مع أحدها
2- محاولة الإصلاح بين أي دولتين متعاديتين من الأصناف 6، 7، 8 

3- الوقوف إلى أي دولة من الأصناف 6، 7، 8 في عدائها مع أي دولة من الأصناف 1، 2، 3، 4، 5، إلا إذا كان بيننا وبين الدولة الأخيرة معاهدات تمنع ذلك، أو إذا كان في مصلحة الثورة عدم فتح جبهات جديدة، أو إذا كان ذلك سيزيد من ضرر الدولة الأخيرة على الثورة، ولكن هذا النوع من العداء بين الدولتين المذكورتين هو بالتأكيد إيجابي وفي مصلحة الثورة.

4- تغيير سلوك أي صنف تجاه الثورة يؤدي إلى تغيير تصنيفه صعوداً أو هبوطاً حسب التغيير ضد أو مع الثورة، وبالتالي يتغير التوجه السياسي للثورة حسب هذا التغير.

5- تشكيل تكتل سوري للمهاجرين والمغتربين والمُجَنّسين في كل دولة وذلك لتشكيل مركز ثقل في تلك الدولة مهما يكن تصنيفها لأجل المساعدة في تطبيق السياسة الخارجية للثورة المرسومة في هذه الخطة.

6- أي وجود عسكري داخل سورية لأي جهة خارجية إذا لم يكن بالاتفاق مع قيادة الثورة ووفق معاهدة مكتوبة فهو يعتبر احتلالاً وللثورة الحق الكامل في مقاومته وإخراجه من الأراضي السورية بكافة الوسائل.

7- الامتيازات لا تُمنح للأصناف الخمسة الأولى، والامتيازات تبدأ عند التحول إلى الصنف السادس أو السابع أو الثامن.

8- الامتيازات لا يمكن أن تكون كتبعية أو كفروض وصاية علينا، إنما هي عقود ومعاهدات لقاء دعم حقيقي للثورة.

9- الامتيازات الأكبر للجهات الدولية التي تساعد الثورة بشكل أكبر وحقيقي.

10- الامتيازات التي تتعلق بخفض أسعار الصادرات السورية إلى الخارج وأسعار عبور المواد عبر الأراضي والأجواء السورية يجب أن لا تتجاوز فيها التخفيضات أكثر من 20% من السعر العالمي الحقيقي.

11- المواد التي يتم استيرادها إلى سوريا أو إلى مكاتب الثورة في الخارج يجب أن لا يتم وضع أي زيادة في السعر عليها فوق السعر العالمي.

12- الحل السياسي في سورية، وشكل نظام الحكم، والدستور، هي قضايا ثورية مستقلة بحتة، لا يجوز لأي دولة أن تمارس أي ضغط لاجل فرض أي حل من الخارج، وأي دولة تحاول ممارسة هذا الضغط ستصنف مع الصنف الثالث، لأنها تمارس سياسة ضد الثورة، وفي نفس الوقت، أي دولة تساعد الثورة في اختيارها للحل الذي يراه الشعب السوري بقيادة الثورة، مهما كان هذا الدعم، سواء أكان دعماً مادياً أو بشرياً أو معرفياً أو خبراتياً أو تكنولوجياً أو سياسياً أو إعلامياً، فإن تلك الدولة هي صديقة للثورة وهي من الصنف الثامن.

رابعاً:
مثال توضيحي لكيفية تطبيق هذا التوجه السياسي للثورة
موقف الثورة من اجتماعات الآستانة
إن اجتماعات الآستانة تتم بوجود طرف روسي، وحسب التصنيف السياسي للثورة، فإن روسيا تقع في الصنف الأول، أي هي في أعلى سلّم العداء للثورة، والخطة السياسية للثورة ترفض التفاوض مع الروس إلا في إطار التفاوض على خروج هذا المحتل ومطالبته بتعويض عن الأضرار البشرية والمادية التي أجرم بها، وبالتالي فإن التفاوض في الآستانة مع الروس لتكريس دور روسيا في الحل الميداني وجعلها ضامنا وتكريس احتلالها هو مخالف للتوجه السياسي للثورة، ويعتبر من أكبر الأخطاء إجراماً بحق الثورة مهما تكن التبريرات، وعلى الطرف السوري الخروج فوراً من هذه الاجتماعات، وإلا فإن بقاء أي وفد يعتبر خارجاً عن إرادة الثورة، ولا ينتمي أفراده للثورة، وأي اتفاق في تلك الاجتماعات هو لاغ، وسيحاسب أفراده بتهمة الخروج على ثوابت الثورة، وسيحاسب أي قائد ميداني يطبق قرارات الآستانة بتهمة الخروج على الثورة.
الرد




يقوم بقرائة الموضوع: بالاضافة الى ( 1 ) ضيف كريم